السيد مهدي الرجائي الموسوي
536
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تذكّروا مبتدأ أيّام رجعتهم * وأعقبوا سوء ما لاقوا بذا الخبر فسلهم هل رجعتم للجسوم وقد * تركتموها مزار الذئب والنسر وسلهم عن رؤوس الآل هل نشفت * دماؤها أم لها التقطير كالمطر وسل أرأس حسينٍ غاب رونقه * أم نوره مخجلٌ للشمس والقمر وسل عن اللؤلؤ المنظوم في فمه * لعلّه بعد قرعٍ غير منتشر وسلهم عن جبينٍ كان منتجعاً * من الرسول بتقبيل الرسول حرى وأستحك عن شعراتٍ في كريمته * فديت طلعة ذاك الشيب في الشعر هل الطراوة في الوجه الوجيه له * أم غيّرتها ليالي السود بالغير وقد رووا أنّه لمّا يزيد قضى * مآرباً من بني المختار بالضرر دعا يزيد علي بن الحسين إلى * مقامه في علوٍّ أيّ مفتخر وقال معتذراً يا بن الحسين لقد * كان الذي كان أمراً صار في القدر أبوك قاومني في الملك مفتخراً * يقول إنّي بتقديمٍ عليك حرى وكان يعلم أنّي لا أطيع له * لا أترك الملك لو خلّدت في سقر والآن إذ كان ما قد كان وازدهرت * لآل سفيان دور الفتح والظفر إن كنت تهوي ديار الشام تسكنها * فانزل بها مستقرّاً غير محتقر وإن أردت رجوعاً للمدينة سر * مؤيّداً سالماً من بعد مزدجر وخذ من المال ما تختاره ديةً * عن الحسين وعن إخوانك الغرر فعند ذاك بكى السجّاد منتحباً * وقال لا زلت في ذلٍّ وفي ضرر لقد قتلت أبي ظلماً على ظما * وإخوتي وبني عمّي ومفتخري والآن تطعمني في الحال من دمهم * فيالك الويل لا بوركت من بشر لقد صنعت بنا ما شئت من نكدٍ * فأعطنا رخصةً من هذه الحجر لعلّ أمضي بأهلي والحريم إلى * ديار طيبة نقضي العمر بالكدر ومطلبي منك أن مر لي برأس أبي * ورؤوس قومي أهديها إلسى الحفر ومر بأن يسلكوا بي في الطريق على * سمت الطفوف لأقضي بالبكا وطري فقال إنّا وهبناك الرؤوس فسر * بها لما شئت أن تدفن وأن تذر